علي الأحمدي الميانجي
59
مواقف الشيعة
لعلاه بأسياف حداد وسواعد شداد وكان يكون في ذلك مطيعا لله ولرسوله . قال معاوية : يا شيخ هل حضرت يوم صفين ؟ وما غبت عنها . قال : كيف كنت فيها ؟ قال الشيخ : أيتمت منك أطفالا ، وأرملت منك نسوانا ، وكنت كالليث أضرب بالسيف تارة وبالرمح أخرى . قال معاوية : هل ضربتني بشي ، قط ؟ قال الشيخ : ضربتك بثلاثة وسبعين سهما ، فأنا صاحب السهمين اللذين وقعا في بردتك ، وصاحب السهمين اللذين وقعا في مسجدك ، وصاحب السهمين اللذين وقعا في عضدك ، ولو كشفت الآن لأريتك مكانهما . فقال معاوية : يا شيخ هل حضرت يوم الجمل ؟ قال : وما يوم الجمل ؟ قال معاوية : يوم قاتلت عائشة عليا عليه السلام ، قال : وما غبت عنها . قال معاوية : يا شيخ الحق مع علي أم مع عائشة ؟ قال الشيخ : بل مع علي . قال معاوية : ألم يقل الله : " وأزواجه أمهاتهم " ؟ وقال النبي صلى الله عليه وآله : " أم المؤمنين " ؟ قال الشيخ : ألم يقل الله تعالى : " يا نساء النبي . . . وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى " ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : " أنت يا علي خليفتي على نسواني وأهلي وطلاقهن بيدك " أفترى في ذلك معها حق حتى سفكت دماء المسلمين وأذهبت أموالهم ؟ فلعنة الله على القوم الظالمين ، وهما ( 1 ) كامرأة نوح في النار ولبئس مثوى الكافرين . قال معاوية : يا شيخ ما جعلت لنا شيئا نحتج به عليك ، فمتى ظلمت الأمة وطفيت عنهم قناديل الرحمة ؟ قال : لما صرت أميرها وعمرو بن العاص وزيرها . قال : فاستلقى معاوية على قفاه من الضحك وهو على ظهر
--> ( 1 ) كذا في البحار أيضا والظاهر أن الصحيح : " وهي "